أبي بكر بن بدر الدين البيطار

45

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

3 - تطوير إدارة الاصطبلات : إدارة الاصطبلات : لقد كانت منوطة بناظر الاصطبلات . ناظر الاصطبلات : هذه الوظيفة جليلة القدر ، وموضوعها : الحديث في أموال الاصطبلات والمناخات وعليقها ، وأرزاق من فيها من المستخدمين ، وما بها من الاستعمالات والاطلاق ، وكل ما يبتاع لها أو يبتاع بها . وأول من استجدها الملك الناصر محمد بن قلاون وهو أول من زاد في رتبة « أمير آخور » واعتنى بالاوجاقية والعرب الركابة . اهتمام الملك الناصر محمد بالخيول العربية : كان أبوه المنصور قلاون ، يرغب في خيل برقة ، أكثر من خيل العرب ، ولا يعرف عنه أنه اشترى فرسا ، بأكثر من خمسة آلاف درهم ، وكان يقول : خيل برقة نافعة ، وخيل العرب زينة ، بخلاف الناصر محمد فإنه شغف باستدعاء الخيول ، من عرب آل مهنا وآل فضل وغيرهم ، وبسببها كان يبالغ في إكرام العرب ، ويرغبهم في أثمان خيولهم ، حتى خرج عن الحد في ذلك ، فكثرت رغبة آل مهنا وغيرهم ، في طلب خيول من عداهم ، من العربان ، واتبعوا عتاق الخيل ، من مظانها ، وسمحوا بدفع الأثمان الزائدة على قيمتها ، حتى أتتهم طوائف العرب بكرائم خيولهم . وكان من عنايته بالخيل ، لا يزال يتفقدها بنفسه ، فإذا أصيب منها فرس ، أو كبر سنه ، بعث به إلى الجشار ، وتنزى الفحول المعروفة عنده ، على الحجور بين يديه ، وكتّاب الإصطبل ، تؤرخ تاريخ نزوها ، واسم الحصان ، والحجرة ، فتوالدت عنده خيول كثيرة ، اغتنى بها عن الجلب ، ومع ذلك فلم تكن عنده في منزلة ما يجلب منها . الانعامات السلطانية على الامراء : كانت للأمراء على السلطان في كل سنة ملابس ينعم بها عليهم ، ولهم في ذلك حظ وافر ، وينعم على امراء المئين ، بخيول مسروجة ملجمة ، ومن عداهم بخيول عري ، ويميز خاصتهم على عامتهم .